أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

163

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

أسأت إلى النوائب فاستثارت * فأنت قتيل ثأر النائبات وكنت تجير من صرف الليالي * فصار مطالبا لك بالترات [ والأصل « 1 » فيه قول أبى نواس في آل برمك : لم يظلم الدهر إذ توالت * فيهم مصيباته دراكا كانوا يجيرون من يعادى * منه فعاداهم لذاكا ] وللّه درّ أبى الطيّب « 2 » في قوله : تفيت الليالي كلّ شئ أخذته * وهنّ لما يأخذن منك غوارم إذا كان ما تنويه فعلا مضارعا * مضى قبل أن تلقى عليه الجوازم فجعل الممدوح والزمان كقرنين متساجلين وجعل للمدوح الغلبة والفلج . وأما قولها : زعموا قتلت وما لهم خبر فإنها تعنى أصحابه الذين غادروه ونجوا واعتذروا في قتله ، وزعموا أنهم لم يكن لهم خبر بأمره وقولها : وإذا رقدت فأنت منتبه تريد يقظته وشهامته كما قال تأبّط شرا إذا حاص عينيه كرى النوم لم يزل * له كالىء من قلب شيحان فاتك « 3 » وقولها : وإذا انتبهت فوجهك البدر لأن المعهود في وجه الهابّ من نومته العبوس والبسور والكسل وقلّة النشاط . وأنشد أبو علي ( 1 / 41 ، 40 ) شعرا فيه :

--> وقد سردها لمحمد بن محمد بن بنان الأنباري أبى طاهر ابن أبي الفضل الكاتب المصري المولود 507 ه والمتوفى 596 ه وهو غلط لا يجنح إلى مثله . وفي اليتيمة 2 / 139 وقد سردها أنها لأبى بكر محمد ابن أبي محمد القاسم المعروف بالأنبارى وهذا الغلط إحدى طامّاته . ( 1 ) هذا من حاشية المغربية أدرجت في المكية سهوا تبعناه . ( 2 ) الواحدي 256 ، 550 والعكبري 2 / 267 . وتفيت . أي أنت والليالي مفعوله الاوّل . ( 3 ) من كلمة تأتى 187 . ( م 21 - ج 1 )